السبت، 7 يوليو 2018

الإنتهاكات الإسرائيلية تطول الأغوار الشمالية



كتب:جواد عصايرة

منطقةٌ مهمشة فلسطينياً ومنتَهَكة إسرائيلياً، وليس لدى سكانها سوى المحاصيل الزراعية والدواب لجلب لقمة العيش من خلالها، منطقة الأغوار الشمالية التابعة لمحافظة طوباس والتي تشكل حوالي 70% من أراضيها، والتي تنخفض حوالي 200  متر عن مستوى سطح البحر تتعرض يومياً لكافة أشكال الإنتهاكات الإسرائيلية ومصادرة الأراضي بهدف إلغاء الهوية الفلسطينية وتهجير سكانها وبناء بؤَر استيطانية عليها.

ويقول مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس الأستاذ معتز بشارات أن أخطر الانتهاكات في منطقة الاغوار هي الإخطارات والإخلاءات التي توجَّه للسكان، فلا يوجد منظقة بناء أو طرق زراعية أو خط مياه إلا وجه اليه اخطاراً، إضافة الى المصادرات مثل مصادرة الآليات الزراعية والسيارات، وأيضاً مصادرة أغنام وجِمال وحمير المواطنين فلا يتركون شيء إلا ويصادرونه.
وأضاف: " مصادرة الاراضي تكون بحجة انها محميات طبيعية أو لبناء بؤَر استيطانية عليها ومنع الرعاة للوصل اليها، إضافة الى اغلاق المناطق ومنع المواطنين من دخولها وفرض الغرامات  المالية الباهظة على الآليات المصادَرَة حيث يتم حجزها شهرين واحياناً مئة يوم. فأقل غرامة تُفرض عليها هي 1300 شيكل وأعلاها من 8000-8500 شيكل."
وتطرق بشارات إلى موضوع التدريبات العسكرية وترحيل الناس من منازلهم حيث قال:" منذ بداية هذا العام هناك ارتفاع ما يُقارب النصف لنسبة المضايقات الإسرائيلة فنحن نتحدث عن 45 إخطاراً وُجِّه للعائلات الفلسطينية في الاغوار الشمالية خلال شهرين فقط، وأيضاً تمت مصادرة 11 آلية زراعية وستة حمير، وهناك أيضاً ما يُقارب 15 ألف دونم في خربة الحُمّة التي أُغلقت أمام المواطنين والرعاة الفلسطينيين، وإن دل ذلك على شيئ فهو يدل على ارتفاع نسبة  انتهاكات الإحتلال لمحافظة طوباس والأغوار الشمالية لهذا العام مقارنةً بالعام السابق."
ونوّه بأن المشكلة العظمى تكمن في المخلفات التي يتركها الجيش الاسرائيلي من قنابل وعبوات متفجرة حيث تؤدي إلى اصابة المواطنين واستشهاد الرعاة ففي خلال 60 يوم من عام 2015 تم استشهاد ثلاث مواطنين على إثر ذلك، وحسب الإحصائيات الأخيرة هناك حوالي 267 جريح و28 شهيد.
وإضافة للمعلومات السابقة أشار رئيس المجلس القروي في قرية عين المالح الأستاذ عارف دراغمة إن منطقة الأغوار وخاصة منطقة عين المالح ترى فيها تحالف ما بين المستوطنين وما يسمى التحالف بالطبيعة الإسرائيلية من أجل طرد الرعاة  ومربي المواشي في الأغوار،  ويضيف دراغمة:" ذلك لا يقف فقط على الرعاة بل يشمل المزارعين وخاصة في الموسم الحالي لقطف العكوب"، ويشير ان بالآونة الاخيرة تم مصادرة خمسة حمير من المنطقة منوهاً بأنها ليست المرة الاولى التي تتم فيها المصادرة حيث يتم تهجير الحمير الى منطقة الجفتلك لخدمة مصالح المستوطنين هناك موضحاً بأن أي مواطن يريد استرجاع حماره عليه دفع غرامة مالية تبلغ 10 آلاف شيكل معتبراً ان هذه السياسة مبرمجة من كل المؤسسات الاسرائيلية بالمنطقة  بهدف ترحيل السكان والقضاء على وجودهم الوطني بالأغوار وبناء مستوطنات حيث احصى ضراغمة عدد المستوطنات الحديثة لتصل إلى ٤٠ الف دونم .
وختم ضراغمة أن منع المزارعين من قطف العكوب وترهيب الرعاة ومصادرة مواشيهم وتخريب بنيتهم التحتية ليست إلى سياسة اسرائيلية قائمة على تهجير الفلسطينيين من الأغوار ليحل مكانهم المستوطنون وإقامة وتوسيع بؤر استيطانية جديدة بالمنطقة .
ويقول عضو بلدية طوباس الأستاذ عمر عنبوسي أن الجانب الاسرائيلي يشدد على المزارعين وخاصة صاحبي الثروة الحيوانية، ففي الوقت الحالي ينتشر موسم العكوب فتشن سلطات الاحتلال حملات على المواطنين في هذه الفترة ويضغطون عليهم في محاولة لمنعهم من جلب هذا المحصول إذ يعتبرون هذه المناطق بأنها مناطق عسكرية ومحميات طبيعية في نفس الوقت.
وأضاف بأن الهدف الأساسي هو الضغط على السكان وترحيلهم منعهم من الوصول إلى أراضيهم حيث يوجد هناك العديد من المستوطنات الشرسة التي تحاول تقليد المواطنين الاصليين في معيشتهم.
ونوّه بأن هناك مجموعة مستوطنون خيالة يجوبون الجبال للتضييق على السكان في سبل عيشهم وعلى المزارعين اللذين يترزقون من خلال نبات اللوف والعكوب.
وختم حديثه قائلاً:" بالنسبة للحمير يتم فرض مبالغ طائلة عليها كي لا يستطيع أصحابها استرجاعها حيث يفرضون حوالي 500 دينار على الحمار الواحد، وفي الغالب يقومون ببيعه في المزاد العلني، وهذه المصادرات لا تقتصر على الحمير فقط بل يصادرون أصناف عديدة من الحيوانات كالخيول والمواشي والجِمال."












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المواقع الإباحية خطر يُهدد المجتمعات الفلسطينية

كتب: جواد عصايرة على الرغم من قوة المراقبة التي تؤدي لمنع المواقع الإباحية ، إلا أن "العفاريت" يبتكرون طرقاً للوصول لهدفهم،...