كتب: جواد عصايرة
على الرغم من قوة
المراقبة التي تؤدي لمنع المواقع الإباحية، إلا أن "العفاريت" يبتكرون
طرقاً للوصول لهدفهم، منها المجموعات البريدية التي لا تستطيع الرقابة حجبها، لذلك تُعَد تجارة الأفلام
الإباحية على شبكة الإنترنت من أكبر أنواع التجارة المنتجة للمال والربح السريع،
إذ لا يكلف الشخص رأس مال كبير، ولكنها تحصل على عدد مُخيف من المشاهدات.
ويوضح أبو زنط بأن البيئة التربوية لها الدور الكبير في انتشار هذه المواقع، فعندما نجد الأهالي يتابعون هذه المواقع فمن الصعب السيطرة على الأسرة وضبطها، لذلك يجب تعويد الأبناء على مشاهدة البرامج الجيدة والمفيدة وغرس مبادئ التربية الجيدة في نفوس الأولاد من الصِغَر، وتعويد الطفل على الأساسيات الدينية كالصلاة والصوم والعبادات.ويضيف أبو زنط أن حظر هذه المواقع لا يحل المشكلة، فنحن بحاجة لتوعية أكثر وإيجاد بديل، وعلى رأسها تشجيع الزواج وتخفيض تكاليفه كالمهور. ويقول بأن حجبها قد يساعد في حل هذه المشكلة ولكن أيضاً نخاف أن يصبح كل ممنوع مرغوب مما يزيد الإقبال على هذه المواقع.
وتطرق أبو زنط في حديثه إلى الإنعكاسات التي تحدث نتيجة مشاهدة هذه المواقع، حيث قال بأنها تزيد من الفساد الأخلاقي والعلاقات الغير شرعية والزنا، وأنها أيضاً تؤثر على صحة الشباب وتسبب المشاكل الجسدية النفسية وشعورهم بالحرمان.وفي السياق ذاته، يقول الناشط في مواقع التواصل الاجتماعية محمود حريبات أن المواقع الاباحية موجودة قبل تواجد مواقع التواصل الاجتماعية، ولكن الإجراءات والضوابط الموجودة في المواقع الاجتماعية َتحُد من وجود المواقع الاباحية.
ويضيف: " لا أعتقد بأن المواقع الاجتماعية أدت الى تزايد التداول للمواقع الإباحية، لأنها هي موجودة بالفعل ولكن مواقع التواصل الاجتماعية أدت إلى تسهيل عملية تداول الروابط الاباحية".
"حظر هذه المواقع يواجه صعوبة لأنه أولاً لا يوجد سلطة الكترونية على هذه المواقع، لأن منعها يدفع الناس إلى استخدام الشرائح الاسرائيلية وتداول هذه المواقع، فكل ممنوع مرغوب"، هذا ما تطرق إليه حريبات في حديثه عن حظر هذه المواقع.ويتابع حريبات:" الحظر يخفف ولكن لا يحل مشكلة، إذ أن في مناطق الخليج يوجد حظر ولكن لا أعتقد بأنهم لا يشاهدون هذه المواقع، لذلك يمكن وضع أمان لشبكات الإنترنت مثل شركة حضارة ولكن أنا في نظري ان الحظر يسبب زيادة تداولها، فالشبكة العنكبوتية تتعرض للاختراق ويمكن أن يُلغى الحظر عن طريق برامج خاصة".
وفي الختام يشير حريبات بأنه يجب أن يكون هناك توعية للناس حول مخاطر هذه المواقع، لأنه لا يوجد لنا سلطة على هذه المواقع للقيام بمنعها، فيجب أن نُقيم حملات توعية وإرشادات، فأي شخص يستطيع عمل صفحة ونشر مقاطع وصور إباحية عليها فهذه بحد ذاتها مشكلة، فالتوعية هي الوحيدة القادرة على حل هذه المشكلة.
ومن الجدير ذكره أن هناك ما نسبته 1% من المواقع على الإنترنت مخصصة للجنس بحسب تصنيف كل من شركتي غوغل ومايكروسوفت.
