الأربعاء، 11 يوليو 2018

المواقع الإباحية خطر يُهدد المجتمعات الفلسطينية




كتب: جواد عصايرة
على الرغم من قوة المراقبة التي تؤدي لمنع المواقع الإباحية، إلا أن "العفاريت" يبتكرون طرقاً للوصول لهدفهم، منها المجموعات البريدية التي لا تستطيع الرقابة حجبها،  لذلك تُعَد تجارة الأفلام الإباحية على شبكة الإنترنت من أكبر أنواع التجارة المنتجة للمال والربح السريع، إذ لا يكلف الشخص رأس مال كبير، ولكنها تحصل على عدد مُخيف من المشاهدات.

يقول خبير العلوم الاجتماعية ماهر أبو زنط أن هناك مجموعة من الأسباب تدفع الشباب لمشاهدة مثل هذه المواقع، فالسبب الأول هو عملية الترويج لهذه المواقع من خلال الوسائل الالكترونية وسهولة الوصول اليها، فهذه المواقع موجودة بكثرة وبشكل مجاني. والسبب الثاني هو حب الإستطلاع عند الشباب خاصة في سن المراهقة، أما السبب الثالث هو وجود المتزوجين وكبار السن يقبلون على هذه المواقع بسبب الإثارات التي يشاهدونها من الأفلام العربية التي أصبحت تنشر أفلام مثيرة للشهوات.

ويوضح أبو زنط بأن البيئة التربوية لها الدور الكبير في انتشار هذه المواقع، فعندما نجد الأهالي يتابعون هذه المواقع فمن الصعب السيطرة على الأسرة وضبطها، لذلك يجب تعويد الأبناء على مشاهدة البرامج الجيدة والمفيدة وغرس مبادئ التربية الجيدة في نفوس الأولاد من الصِغَر، وتعويد الطفل على الأساسيات الدينية كالصلاة والصوم والعبادات.ويضيف أبو زنط أن حظر هذه المواقع لا يحل المشكلة، فنحن بحاجة لتوعية أكثر وإيجاد بديل، وعلى رأسها تشجيع الزواج وتخفيض تكاليفه كالمهور. ويقول بأن حجبها قد يساعد في حل هذه المشكلة ولكن أيضاً نخاف أن يصبح كل ممنوع مرغوب مما يزيد الإقبال على هذه المواقع.

وتطرق أبو زنط في حديثه إلى الإنعكاسات التي تحدث نتيجة مشاهدة هذه المواقع، حيث قال بأنها تزيد من الفساد الأخلاقي والعلاقات الغير شرعية والزنا، وأنها أيضاً تؤثر على صحة الشباب وتسبب المشاكل الجسدية النفسية وشعورهم بالحرمان.وفي السياق ذاته، يقول الناشط في مواقع التواصل الاجتماعية محمود حريبات أن المواقع الاباحية موجودة قبل تواجد مواقع التواصل الاجتماعية، ولكن الإجراءات والضوابط الموجودة في المواقع الاجتماعية َتحُد من وجود المواقع الاباحية.

ويضيف: " لا أعتقد بأن المواقع الاجتماعية أدت الى تزايد التداول للمواقع الإباحية، لأنها هي موجودة بالفعل ولكن مواقع التواصل الاجتماعية أدت إلى تسهيل عملية تداول الروابط الاباحية".

"حظر هذه المواقع يواجه صعوبة لأنه أولاً لا يوجد سلطة الكترونية على هذه المواقع، لأن منعها يدفع الناس إلى استخدام الشرائح الاسرائيلية وتداول هذه المواقع، فكل ممنوع مرغوب"، هذا ما تطرق إليه حريبات في حديثه عن حظر هذه المواقع.ويتابع حريبات:" الحظر يخفف ولكن لا يحل مشكلة، إذ أن في مناطق الخليج يوجد حظر ولكن لا أعتقد بأنهم لا يشاهدون هذه المواقع، لذلك يمكن وضع أمان لشبكات الإنترنت مثل شركة حضارة ولكن أنا في نظري ان الحظر يسبب زيادة تداولها، فالشبكة العنكبوتية تتعرض للاختراق ويمكن أن يُلغى الحظر عن طريق برامج خاصة".

وفي الختام يشير حريبات بأنه يجب أن يكون هناك توعية للناس حول مخاطر هذه المواقع، لأنه لا يوجد لنا سلطة على هذه المواقع للقيام بمنعها، فيجب أن نُقيم حملات توعية وإرشادات، فأي شخص يستطيع عمل صفحة ونشر مقاطع وصور إباحية عليها فهذه بحد ذاتها مشكلة، فالتوعية هي الوحيدة القادرة على حل هذه المشكلة.

        ومن الجدير ذكره أن هناك ما نسبته 1% من المواقع على الإنترنت مخصصة للجنس بحسب تصنيف كل من شركتي غوغل ومايكروسوفت.

الاثنين، 9 يوليو 2018

البطالة في فلسطين كارثة لمن لا يكترثها





كتب: جواد عصايرة

بلغت نسبة البطالة في فلسطين 26.9% عام 2017م، وجاء ذلك خلال بيان أصدره الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني صباح اليوم موضحاً فيه معدلات البطالة في فلسطين.

وتركزت أعلى معدلات للبطالة بين الشباب في الفئة العمرية بين 15_24عام لكلا الجنسين، بواقع 36.2% ذكور، و65.9% إناث.

وأضاف البيان مقارنة لمعدل البطالة في الضفة الغربية وغزة بحيث بلغت نسبتها 18.2% في الضفة و41.7% في غزة.

وتطرق الجهاز الإحصائي إلى عدد العاملين في إسرائيل والمستوطنات، بحيث بلغ عددهم 116.800 عاملاً عام 2017م مقابل 112.300 عاملاً في عام 2016م.

وفي ظل الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة للعام العاشر على التوالي، وإغلاق معبر رفح مع مصر، أصدرت الأمم المتحدة إحصائية في وقت سابق من العام الجاري تبيِّن أن حوالي 80% من سكان قطاع غزة يحصلون على مساعدات غذائية.

وفي السياق ذاته، قالت رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني علا عوض أن معدات البطالة ترتفع بين الشباب كلما زاد مستوى التعليم، حيث بلغ معدل البطالة بين الخريجين ضعف معدل البطالة بين غر المتعلمين، وهذا يدل على أن مستوى الوظائف المطلوبة في سوق العمل الفلسطيني لا تحتاج إلى مستوى تعليمي عالٍ.

السبت، 7 يوليو 2018

الإنتهاكات الإسرائيلية تطول الأغوار الشمالية



كتب:جواد عصايرة

منطقةٌ مهمشة فلسطينياً ومنتَهَكة إسرائيلياً، وليس لدى سكانها سوى المحاصيل الزراعية والدواب لجلب لقمة العيش من خلالها، منطقة الأغوار الشمالية التابعة لمحافظة طوباس والتي تشكل حوالي 70% من أراضيها، والتي تنخفض حوالي 200  متر عن مستوى سطح البحر تتعرض يومياً لكافة أشكال الإنتهاكات الإسرائيلية ومصادرة الأراضي بهدف إلغاء الهوية الفلسطينية وتهجير سكانها وبناء بؤَر استيطانية عليها.

ويقول مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس الأستاذ معتز بشارات أن أخطر الانتهاكات في منطقة الاغوار هي الإخطارات والإخلاءات التي توجَّه للسكان، فلا يوجد منظقة بناء أو طرق زراعية أو خط مياه إلا وجه اليه اخطاراً، إضافة الى المصادرات مثل مصادرة الآليات الزراعية والسيارات، وأيضاً مصادرة أغنام وجِمال وحمير المواطنين فلا يتركون شيء إلا ويصادرونه.
وأضاف: " مصادرة الاراضي تكون بحجة انها محميات طبيعية أو لبناء بؤَر استيطانية عليها ومنع الرعاة للوصل اليها، إضافة الى اغلاق المناطق ومنع المواطنين من دخولها وفرض الغرامات  المالية الباهظة على الآليات المصادَرَة حيث يتم حجزها شهرين واحياناً مئة يوم. فأقل غرامة تُفرض عليها هي 1300 شيكل وأعلاها من 8000-8500 شيكل."
وتطرق بشارات إلى موضوع التدريبات العسكرية وترحيل الناس من منازلهم حيث قال:" منذ بداية هذا العام هناك ارتفاع ما يُقارب النصف لنسبة المضايقات الإسرائيلة فنحن نتحدث عن 45 إخطاراً وُجِّه للعائلات الفلسطينية في الاغوار الشمالية خلال شهرين فقط، وأيضاً تمت مصادرة 11 آلية زراعية وستة حمير، وهناك أيضاً ما يُقارب 15 ألف دونم في خربة الحُمّة التي أُغلقت أمام المواطنين والرعاة الفلسطينيين، وإن دل ذلك على شيئ فهو يدل على ارتفاع نسبة  انتهاكات الإحتلال لمحافظة طوباس والأغوار الشمالية لهذا العام مقارنةً بالعام السابق."
ونوّه بأن المشكلة العظمى تكمن في المخلفات التي يتركها الجيش الاسرائيلي من قنابل وعبوات متفجرة حيث تؤدي إلى اصابة المواطنين واستشهاد الرعاة ففي خلال 60 يوم من عام 2015 تم استشهاد ثلاث مواطنين على إثر ذلك، وحسب الإحصائيات الأخيرة هناك حوالي 267 جريح و28 شهيد.
وإضافة للمعلومات السابقة أشار رئيس المجلس القروي في قرية عين المالح الأستاذ عارف دراغمة إن منطقة الأغوار وخاصة منطقة عين المالح ترى فيها تحالف ما بين المستوطنين وما يسمى التحالف بالطبيعة الإسرائيلية من أجل طرد الرعاة  ومربي المواشي في الأغوار،  ويضيف دراغمة:" ذلك لا يقف فقط على الرعاة بل يشمل المزارعين وخاصة في الموسم الحالي لقطف العكوب"، ويشير ان بالآونة الاخيرة تم مصادرة خمسة حمير من المنطقة منوهاً بأنها ليست المرة الاولى التي تتم فيها المصادرة حيث يتم تهجير الحمير الى منطقة الجفتلك لخدمة مصالح المستوطنين هناك موضحاً بأن أي مواطن يريد استرجاع حماره عليه دفع غرامة مالية تبلغ 10 آلاف شيكل معتبراً ان هذه السياسة مبرمجة من كل المؤسسات الاسرائيلية بالمنطقة  بهدف ترحيل السكان والقضاء على وجودهم الوطني بالأغوار وبناء مستوطنات حيث احصى ضراغمة عدد المستوطنات الحديثة لتصل إلى ٤٠ الف دونم .
وختم ضراغمة أن منع المزارعين من قطف العكوب وترهيب الرعاة ومصادرة مواشيهم وتخريب بنيتهم التحتية ليست إلى سياسة اسرائيلية قائمة على تهجير الفلسطينيين من الأغوار ليحل مكانهم المستوطنون وإقامة وتوسيع بؤر استيطانية جديدة بالمنطقة .
ويقول عضو بلدية طوباس الأستاذ عمر عنبوسي أن الجانب الاسرائيلي يشدد على المزارعين وخاصة صاحبي الثروة الحيوانية، ففي الوقت الحالي ينتشر موسم العكوب فتشن سلطات الاحتلال حملات على المواطنين في هذه الفترة ويضغطون عليهم في محاولة لمنعهم من جلب هذا المحصول إذ يعتبرون هذه المناطق بأنها مناطق عسكرية ومحميات طبيعية في نفس الوقت.
وأضاف بأن الهدف الأساسي هو الضغط على السكان وترحيلهم منعهم من الوصول إلى أراضيهم حيث يوجد هناك العديد من المستوطنات الشرسة التي تحاول تقليد المواطنين الاصليين في معيشتهم.
ونوّه بأن هناك مجموعة مستوطنون خيالة يجوبون الجبال للتضييق على السكان في سبل عيشهم وعلى المزارعين اللذين يترزقون من خلال نبات اللوف والعكوب.
وختم حديثه قائلاً:" بالنسبة للحمير يتم فرض مبالغ طائلة عليها كي لا يستطيع أصحابها استرجاعها حيث يفرضون حوالي 500 دينار على الحمار الواحد، وفي الغالب يقومون ببيعه في المزاد العلني، وهذه المصادرات لا تقتصر على الحمير فقط بل يصادرون أصناف عديدة من الحيوانات كالخيول والمواشي والجِمال."












الاثنين، 2 يوليو 2018

القوى الفلسطينية: "الحرية والكرامة" معركة يقودها شبان خلف قضبان الاحتلال




دعت مؤسسات وقوى وطنية في بيانٍ لها اليوم إلى الانخراط في معركة الحرية والكرامة التي يقودها الأسرى المضربون عن الطعام في سجون الاحتلال، ومواصلة البناء الوطني والشعبي في مختلف التجمعات الفلسطينية في الضفة وغزة والداخل والشتات.

وأشارت القوى الوطنية إلى أن هذه المعركة توجه بوصلة الكفاح الفلسطيني نحو التناقض الرئيسي مع الاستيطان العنصري لتصنع حالة من الوحدة الميدانية خلف قضبان الأسر. وأكدت على أن الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين في ظل مرور مائة عام على وعد بلفور، و69 عام على النكبة هو الوحدة للدفاع عن الحقوق التاريخية، وصيانة حقوق اللاجئين في الوطن والشتات، وممارسة حق تقرير المصير للفلسطينيين أينما وجدوا.

وفي محاولة لتحويل التحديات التهديدات إلى فُرص تخدم النهوض الوطني والشعبي في مواجهة الاحتلال، ركزت القوى الوطنية في بيانها على بعض النقاط الأساسية منها مساندة الأسرى في معركتهم، والتمسك الحازم بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة وفق جدول زمني محدد وليس إعادة التفاوض بشأنها، والبحث عن فرصة لتعزيز الوحدة الوطنية التي توفرها معركة الحرية والعدالة.

  واختتمت القوى الوطنية حديثها بضرورة إنهاء الانقسام وفق معادلة تعزيز الشراكة السياسية والديمقراطية على أساس إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بشكل ديمقراطي بمشاركة الجميع.




المواقع الإباحية خطر يُهدد المجتمعات الفلسطينية

كتب: جواد عصايرة على الرغم من قوة المراقبة التي تؤدي لمنع المواقع الإباحية ، إلا أن "العفاريت" يبتكرون طرقاً للوصول لهدفهم،...